| تحت الاضواء |
|
|
 |
|
أرشيف المقالات |
|
|
| Sun | Mon | Tue | Wed | Thu | Fri | Sat |
| |
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
| 7 |
8 |
9 |
10 |
11 |
12 |
13 |
| 14 |
15 |
16 |
17 |
18 |
19 |
20 |
| 21 |
22 |
23 |
24 |
25 |
26 |
27 |
| 28 |
29 |
30 |
31 |
|
|
|
|
|

|
ديكتاتوريات تنظم انتخابات
08-07-2009
ديكتاتوريات تنظم انتخابات
الوطن
عبدالله ناصر الفوزان
أمر لافت للنظر.. انتخابات نزيهة.. تنظمها إمبراطوريات عتيدة.. هل تجتمع الديكتاتورية والديموقراطية.. نعم.. هكذا يـبدو الأمر في لبنان. في لبنان تنافس في الانتخابات تيار الحريري.. ومعه تكتل آل الجميل.. وتكتل وليد جنبلاط.. وتكتل الدكتور جعجع.. وتكتل حسن نصر الله.. والجنرال عون.. ونبيه بري.. وغيرهم.. وغيرهم.. ولا يهم المسمى.. تيار المستقبل.. أو حزب الله.. أو حركة أمل.. أو الكتائب.. أو القوات اللبنانية.. أو التغيير والإصلاح.. إلخ.. المهم من يختار زعيم تيار المستقبل.. وزعيم أمل.. وزعيم حزب الله. وهل يستطيع أحد أن يقصي الدكتور جعجع.. أو أمين الجميل.. أو وليد جنبلاط.. أو حتى أرسلان الذي ورث الزعامة كابرا عن كابر.. بل هل يستطيع أحد من مملكة عون أن يتنفس في حضرة الجنرال بطريقة تخالف تنفسه أو يهمس بأسلوب يختلف عن أسلوبه..؟؟ وبطريقة أكثر صراحة وحسما.. هل يتم اختيار زعيم المستقبل أو اللقاء الديموقراطي أو غيرهما بأسلوب الانتخابات.. أي بطريقة ديموقراطية أم إن الاختيار يتم بغير ذلك؟ الواضح للجميع أن لبنان ذلك البلد الجميل الصغير يتألف من عدة مملكات عريقة تنتقل الزعامة فيها.. أي في كياناتها الصغيرة ليس بطريقة الاقتراع أو حتى التراضي ولكن بطريقة التوريث.. ولا فرق بين أن يرث الزعامة ابن الزعيم.. أو ابن التكتل الأقوى.. أو ابن التنظيم الخارجي.. أو ابن الدولة المهيمنة.. فالمهم أن الزعيم لا يختاره الناس ولكن تختاره الأسرة أو مسدسات القبيلة.. أو القوة الخفية.. ويكون ذلك بعد الوفاة أو الاغتيال أو الموت على فراش المرض.. أو انتهاء الصلاحية لأي سبب.. أو خروج ديكتاتورية جديدة من رحم الديكتاتورية القائمة.. أي أن لبنان تلك الجمهورية (الديموقراطية) تتشكل من عدة ديكتاتوريات عريقة متصارعة فيما بينها توافقت مؤقتا على معالجة الحالة المتفجرة بمسكن الانتخابات. والعجائب في لبنان كثيرة.. فديكتاتورياتها أحيانا مثل العفاريت تخرج من العدم كما حصل لإمبراطورية عون وجعجع.. وتسقط وتتحول إلى عدم كما حصل للإمبراطورية الشمعونية التي سادت ثم بادت.. أو تمرض وتوشك على الموت كإمبراطورية الكتائب. أحيانا تكون المواهب هي نواة الإمبراطوريات اللبنانية.. وأحيانا تكون الثروة.. وأحيانا تكون السطوة.. وأحيانا يكون اليانصيب.. ولا شيء في لبنان واضح.. ولا شيء ثابت.. ولا شيء آمن.. فكل شيء جائز.. وكل أداة مشروعة.. فحتى الفتوة أو الزعرنة يمكن أن تكونا نواة لإمبراطورية تكبر ثم تدعي المثالية والأكبر والأنضج والأكثر تمثيلا واحتراما. في لبنان المجال مفتوح، لبناء الإمبراطوريات الصغيرة والكبيرة.. والوسيلة هي اللسان.. المال.. الدعم الخارجي.. والجرأة والبندقية.. وإذا تم بناؤها فالمجال مفتوح ومشروع بأن تحمى بكل الوسائل إلا الوسيلة الديموقراطية، فليس لها وزن البتة في بناء الكيانات السياسية اللبنانية. في تيار المستقبل القرار لسعد الحريري الوحيد الأوحد.. وفي حزب الله هناك السيد السائد الوحيد المتوج الذي لا تنزل كلمته (الأرض اللبنانية).. وأما عون فهو الجنرال الإمبراطور الأعظم الذي يؤشر بإصبعه لينطق أعوانه بما شاء متى شاء.. أما جنبلاط فيلون ريشه كل أسبوع ولا يملك سكان مملكته إلا التصفيق وطلاء ريشهم باللون الجديد.. أما بري صاحب الحضارة التي سادت في عهد الإمام الصدر ثم بادت أو كادت في عهد حزب الله فهو يمارس دور المعلم الكبير، لكن ليس في بحر الإمبراطورية الشيعية مع سمك الهامور والشعور، بل مع سمك البلطي المزروع في حمام السباحة في بستان حركة أمل. أمر عجيب.. في لبنان.. ذلك البلد الصغير الجميل الأخضر. ديكتاتوريات تنظم انتخابات.
|
|