نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Jan 2009
SunMonTueWedThuFriSat
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
 

اسرائيل والسلطة الفلسطينية "تقبلان خطة الهدنة في غزة"
مقتل 32 مسلحا في افغانستان
المفوضية الأوروبية تدعو لاستئناف ضخ الغاز الروسي
ترحيب في مجلس الأمن بالمبادرة المصرية الفرنسية
نقطة حوار: هل تفرض إسرائيل شروطها على حماس؟
هل عادت السيادة للعراق بالفعل؟
بالفيديو: مشاركاتكم وتعليقاتكم بالصوت والصورة
شيعة العراق يحيون يوم عاشوراء
حراس بلاكووتر يقولون إنهم "غير مذنبين"
الظواهري: الهجوم على غزة هدية أوباما للفلسطينيين


صناعة الانتخابات الإندونيسية: الاستعداد لعام 2009


20-08-2008

 

صناعة الانتخابات الإندونيسية: الاستعداد لعام 2009




الاقتصادية

فادي هاريز - 19/08/1429هـ

أعلنت لجنة الانتخابات الإندونيسية أن 34 حزباً سياسياً مؤهلة للمشاركة في الانتخابات التشريعية على نطاق البلاد، المقرر أجراؤها في نيسان (أبريل) 2009، بما فيها 18 حزباً جديداً غير ممثلة في البرلمان.
وستكون هذه الانتخابات، الانتخابات البرلمانية الثالثة التي تجرى منذ سقوط الديكتاتور سوهارتسو عام 1998، الأمر الذي يؤكد وضع إندونيسيا كثالث أكبر ديمقراطية في العالم.
والغريب أن سمعة الأحزاب السياسية الإندونيسية ربما تكون عند أدنى تراجع لها منذ تجذرت الانتخابات الديمقراطية بعد ثلاثة عقود من حكم "النظام الجديد" المستبد لسوهارتو.
وتشير الاستطلاعات إلى أن الجمهور الإندونيسي، أكثر من 220 مليون نسمة، يعتبر الأحزاب السياسية أدوات فاسدة للسعي وراء المصالح الأنانية عن طريق النخب المتنفذة، وهي تحظى بمصداقية ضئيلة.
كيف يمكن تفسير التناقض الذي يحيط بغياب أحزاب سياسية موثوقة؟
لا عجب أن الديمقراطية شهدت سرعة التأسيس لأحزاب سياسية جديدة بعد سنوات من الحياة السياسية المنظمة جداً في إندونيسيا، وعلى نقيض ما يسمى بمهرجان الديمقراطية الطبيعية والمستغلة بشكل كبير طوال خمس سنوات، لحقبة سوهارتو، فإن عدداً قليلاً من الناس يمكن أن يقولوا أن انتخابات إندونيسيا تمثل الآن سباقات سياسية حقيقية، ومع هذا فإن من الواضح أيضا أن نشوة الديمقراطية قد انحسرت- لكن ما كان يمكن لأحد أن يتكهن أن إندونيسيا ستفقد كثيراً جداً من الثقة بالعملية السياسية بهذه السرعة الكبيرة.
ومن الطبيعي أيضا أن الأحزاب السياسية في أي ديمقراطية تواجه جمهوراً متشككاً في أغلب الأحيان. لكن يقال إن هناك بعض الأسباب البارزة للسمعة السيئة بشكل خاص التي اكتسبتها الأحزاب الإندونيسية بمثل هذه السرعة، وكما يمكن أن تقول النظرية السياسية المثلى فإن الأحزاب السياسية الإندونيسية ليست مؤسسات تجمل وتبين المصلحة المجتمعية، وهي بدلاً من ذلك تمثل تحالفات آنية ملائمة بين تحالفات ضارية، معظمها يحفل كثيراً بعناصر "النظام الجديد" الفاسدة التي ظلت موجودة على نحو ما.
وفي أسوأ الأحوال، ولا سيما على الصعيد المحلي، لم تعد أكثر من تحالفات انتهازية يجمع بينها رجال عصابات كان النظام الجديد يعتمد عليهم لتعزيز "الأمور المرتبة".
ويمكن فهم الأحزاب السياسية الإندونيسية كمظهر راسخ لشبكات الرعاية التنافسية والمنتشرة والمتغيرة دائماً، وهذه الشبكات لا يجمع بينها أو يفككها سوى المال النقدي ولا عجب أن كل الشواهد توحي أن الحصول على منصب سياسي مكلف جداً، كما تحتاج جيوش ضخمة من العاملين السياسيين المحليين إلى إبقائهم راضين مثلما أن مستشاري الحملات الانتخابية المحترفين مكلفون جداً.
وخلال الانتخابات يتم توزيع الأموال أو الغذاء بشكل منتظم، على غرار النموذج التايلاندي على فقراء إندونيسيا الكثيرين في الأرياف والمدن في مشهد شائع لسياسة الأموال.

وعلاوة على ذلك، ولا سيما خلال فترة الانتخابات، تعمل الأحزاب السياسية مثل دور المزادات، للأغنياء والمتنفذين حين يشتري الطامحون إلى منصب سياسي دعمهم، أو الحق في وضعهم على قائمة المرشحين التشريعيين، أملاً في استخدام آلياتهم السياسية الموجودة فعلاً.
وبطبيعة الحال، يمكن أن تكون الديمقراطية عملاً مكلفاً، في أماكن أخرى أيضا لكن كثيراً منها في إندونيسيا يتأسس ضمن شبكات رعاية واسعة وغير منظمة وممولة من خلال نشاطات قانونية تساعد على ضمان مكانة إندونيسيا بين أكثر دول العالم فساداً. وستظل تجمعات الأعمال التي يسيطر عليها الصينيون الأصليون في إندونيسيا ، تمثل مصدراً كبيراً للأموال غير المشروعة مع اقتراب شهر نيسان (أبريل) 2009 بسرعة.
وهذا لا يعني أن الأحزاب السياسية لا تملك قواعد اجتماعية حقيقية. فمما لا شك فيه أن العديد منها لها أنصار يمكن تمييزهم على صعيد وطني، ويجب ألا يكون هناك أي دهشة أن السباقات الانتخابية يتم خوضها بقوة على أساس البرامج أو السياسة، وهي لا يتم خوضها وفق قيم سياسية متنافسة أيضا، حين يملك عدد قليل منها أيديولوجية واضحة باستثناء ربما واحد أو اثنين من الأحزاب السياسية ذات التوجه الإسلامي. لكن حتى هذه، عليها أن تعمل بالمنطق نفسه - مع أن حزب العدالة والتنمية الذي دأب على الدعوة علنا إلى إقامة دولة تستند إلى الشريعة الإسلامية – ما زالت تستطيع كسب المجد والشهرة بسبب استقامتها النسبية.
إن واقعية المنافسة بين الأحزاب السياسية الإندونيسية تتكشف عندما يمكن للأحزاب التي يكره أحدها الآخر في البرلمان الوطني أن تكون اتحادات كبيرة في هذه المنطقة أو تلك، وتلك التي تشكل تحالفاً في جاكرتا، والتي قد تكون على خلاف في المنطقة ج أو د ويبدو أنها تعتمد على ذلك النوع من التحالفات البيروقراطية السياسية والتجارية التي تتطلبها أوضاع معينة وليس أي شيء جوهري آخر.
وفي ضوء الطبيعة الواقعية جداً للسياسة الانتخابية، فإنه حتى الأحزاب الكبيرة لا يمكن أن تعتمد على ولاء الناخبين، ونتيجة لذلك، فإن كثيراً من الأحزاب التقليدية عانت في الانتخابات الإقليمية الرئيسة ولا بد أنها تخشى من المزيد من المفاجآت عام 2009 ومثال ذلك، في الانتخابات الأخيرة في الحاكميات، خسر المرشحون الذين تبناهم جولكار، في إقليمي جاوه الغربية وسولاديسي الجنوبية، اللتين كانتا تعدان معاقل منذ زمن طويل. وخسر الحزب الديمقراطي الإندونيسي برئاسة الرئيس السابق ميجاواتي سوكارنو بوتري، سومطرة الشمالية ، مع أنه استطاع أن يحقق النصر في معقله الآخر، جاوا الوسطى، وحقق حزب الصحوة الوطنية الذي اقترن بالرئيس السابق عبد الرحمن واحد، أداء مخيباً للآمال في جاوا الشرقية- وهو الإقليم الذي كان أكثر مصدر موثوقياً لتأييد الناخبين.
وأخذ بعض النقاد يعلنون أن الشخصيات الجذابة أو الشعبية أكثر احتمالاً للفوز في الانتخابات، لكن الأحزاب السياسية لم تبطل بعد، وذلك لسبب وجيه، وحتى الشخصيات الشعبية لا يمكن أن تخدع نفسها بتجاهل قوة الأموال – حتى حين يملك المرء أموالاً كثيرة فإنه ما زال عليه أن يذهب إلى الأماكن المناسبة.
وحيث إن الفوز في الانتخابات مهمة كبيرة في الوقت الحاضر يستدعي استثماراً ضخماً، فإن الفكرة تتمثل في استعادته حين يكون المرء في المنصب، ويمكن أن تكون الهزيمة في الانتخابات قضية باهظة التكاليف، فالأداء بكفاءة في الوقت الذي تحشد فيه الشبكات توزيع الأموال والرعاية، فإن الأحزاب السياسية الجديدة تواصل الظهور في إندونيسيا، وهي وظيفة مباشرة لصناعة الانتخابات الناشئة، وعندها ليس هناك إي دهشة حقيقية إزاء كثير منها التي يبدو أنها تظهر مع اقتراب الانتخابات.





   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة