سلوك.. فردي!
عالم اليوم
فهد العراك
الحديث عن شراء الأصوات في الانتخابات كظاهرة وتناول هذا الموضوع عبر وسائل الإعلام لا أعتقد أنه مفيد أو يصب في مصلحة وسمعة الوطن والمواطن، بل إن المطلوب هو النأي عن الحديث عن هكذا سلوك هو في حقيقته سلوك فردي لا يجب أن نعممه ونوحي للآخرين بأنه ظاهرة يعاني منها المجتمع.
نعم نحن ندرك أن هناك البعض من ضعاف النفوس علينا جميعاً واجب قمعهم ولجمهم عن الإساءة إلى ممارستنا الديمقراطية وقبل هذا إلى سمعتنا كبلد وكشعب.
وهنا أرى من المفيد أن أشير الى الدور الإيجابي والمسؤول الذي قامت به أجهزة وزارة الداخلية في تصديها ومطاردتها ومن ثم القبض على من سولت له نفسه العبث بهذا العرس الديمقراطي من خلال قيامه ببيع صوته لمن أراد شراءه.
ولا شك أن المطلوب من جميع الأطراف كناخبين ومرشحين التعاون لقطع دابر من يريد ان يسيء الينا كمجتمع أمام الآخرين وهو بلا شك يخالف القانون أيضاً.
يبقى ان أضيف إلى ذلك ان من يقبل ببيع صوته سيكون محل شماتة ونظرة دونية من قبل المجتمع وسيكون تصرفه هذا وصمة عار على جبينه ومدعاة للحرج له ولأسرته، ما أريد أن أشدد عليه هو أن الحديث عما اتفق على تسميته شراء الأصوات يجب ان نفهم أن أغلبه يندرج تحت مظلة «الإشاعات» لا أكثر ولا أقل.
وبالتالي لا يجب تضخيم وتناول هذا الأمر إعلامياً أو من خلال الندوات الانتخابية كظاهرة- نقدمها لمن يريد أن ينال منا كشعب والإساءة إلينا.