نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Oct 2008
SunMonTueWedThuFriSat
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  
 

كاديما والعمل يتفقان على تشكيل حكومة
بوش: أمريكا ستعمل على إعادة الاستقرار للنظام المالي
السودان يؤكد اعتقال علي قشيب
المالكي: لا حاجة للقوات البريطانية جنوب العراق
نقطة حوار :كيف يمكن نزع فتيل الاحتقان الطائفي؟
هل تثق بالنظام الاقتصادي في بلدك؟
هل يحق للسلطات التدخل فيما يرتديه الفرد؟
العراق يتسلم أوراق اعتماد أول سفير سوري منذ 30 سنة
الأمم المتحدة "تستنكر" العنف ضد مسيحيي العراق
مصري ينتحر بسبب "ضياع أمواله في البورصة"


هل الكويت بحاجة إلي انتخابات نيابية الآن؟


22-04-2008

 

هل الكويت بحاجة إلي انتخابات نيابية الآن؟




القدس العربي

د. ثامر السعيد

هل تحتاج الشعوب العربية إلي الديمقراطية الآن؟ وهل حال الأوضاع في بعض الدول العربية التي انتهجت الديمقراطية أحسن حالا من تلك التي تنوي تطبيقها بجرعات قليلة ومن خلال ترتيبات زمنية محسوبة. ولنبدأ بدولة لبنان ونري أن الديمقراطية قد أفرزت 18 طائفة دينية وسياسية وعرقية متفقة علي إطالة الخلافات وتشرذم المجتمع اللبناني بدون أن تحقق تنمية حقيقية وساعدت تلك الديمقراطية الطائفية في تهديد مستقبل لبنان.
أما في السودان، فقد تم التعجيل بالعملية الديمقراطية بعد جلاء الاستعمار في 1956 علي حساب القضاء علي الجهل وتحقيق التنمية ونشر الوعي مما ساعد في قيام عملية سياسية مشوهة ماثلة للعيان، بل ساعدت في قيام عدة انقلابات عسكرية وبذر أطول حركة تمرد في أفريقيا. في مصر، الديمقراطية التي دعا لها أنور السادات رحمه الله بإنشاء المنابر الثلاثة يمين ووسط ويسار لم تأت بنتائج ايجابية نسبة إلي تغول الإسلام السياسي بقيادة حركة الإخوان المسلمين وجماعات التكفير والهجرة والجهاد الاسلامي والأعمال الإرهابية التي قامت بها الجماعات المتطرفة دينيا والتي أدت الي مقتل الرئيس أنور السادات داعية الحرية السياسية في مصر بواسطة نفس الجماعات التي نالت الحرية السياسية تحت حكمه. في الجزائر حدث ولا حرج، وفلسطين يا قلب لا تحزن من اقتتال الفصائل والعشائر وانفصال غزة حماسا عن الضفة فتحا. تجربة الديمقراطية الوليدة في العراق التي شرعت الولايات المتحدة للترويج لها بعد إسقاط صدام حسين أنبتت أسوأ صراع دموي لم تأت كتب التاريخ بمثله، وأظهرت للعالم بأن الطائفية الدينية والشعوبية والجماعات الدينية السياسية من مقاتلي الصدر وجيش المهدي وتنظيم القاعدة لا تعترف ولا تحترم الحرية السياسية وأصبحت الفوضي والتعصب والطائفية هي رديف الديمقراطية العراقية.
تجربة الديمقراطية في الكويت هي بحق الاستثناء وتعد الديمقراطية العربية الوحيدة المتسامحة والفريدة في الوطن العربي خلافا للديمقراطيات العربية في العراق ومصر ولبنان والسودان واليمن والجزائر حيث اشتهرت كلها بدمويتها وعنفها. هذه الديمقراطية الكويتية تتعثر كل يوم نسبة لاستخدام بعض الكتل والجماعات الدينية مقاعد مجلس الأمة في مواضيع كيدية ومواضيع لا تهم حاضر ومستقبل المواطن الكويتي، فتعمل بعض الفئات في مجلس الأمة في التحضير لإسقاط الحكومة أو سحب الثقة من وزير حتي قبل تشكيل الحكومة نفسها. بل يصل الحد أن يطالب السيد احمد الحليفي وهو عضو سابق في مجلس الأمة بإعفاء رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد عن منصبه وتكليف احد أبناء الشعب تولي مهمة رئاسة الحكومة متجاهلا عن الأسس الدستورية لنظام الحكم في الكويت.
الواضح من هذه التجارب في كل من لبنان والسودان ومصر والعراق بان الديمقراطية العربية قد أفضت الي العنف والكراهية وقيام حركات طائفية دينية مسلحة. في حالة الكويت المسألة قد تختلف الآن نسبة لتسامح وطيبة الشعب الكويتي من جهة ولصغر حجم الشعب الكويتي من جهة أخري ولكن حالة الاحتقان التي عاشها الشعب الكويتي بكل فئاته عندما حاولت مجموعات سنية متطرفة في عام 2004 و2005 من إثارة القلاقل لتهديد أمنه الوطني في حي السالمية وحولي والجهراء ومدن أخري بالكويت، اصبحت قابلة للتكرار وبنفس شعارات الديمقراطية المفتري عليها، حيث أقامت مجموعة متطرفة أخري سرادق التأبين لأحد زعماء حزب الله اللبناني والمتهم باختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية وقتل أبناء الكويت وتعريض حياة المغفور له الشيخ جابر الأحمد للخطر.
دولة الكويت تمر بمنعطف دقيق نسبة للأوضاع الأمنية الخطيرة علي حدودها والتي تزداد سوءا كل يوم في جنوب العراق من جهة وإيران التي تتحكم في العراق الآن وتعمل علي محاصرة واحتواء دول الخليج العربي في القريب العاجل من جهة اخري. الحكومة الإيرانية تستفز الولايات المتحدة وتلوح كل يوم بقدرتها علي محو إسرائيل من الوجود بمشروعها النووي وتنذر بمواجهة عسكرية بين الدولتين. أما في لبنان فالأوضاع الأمنية متردية للغاية منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والطوائف السياسية قد فشلت علي الحد الأدني من التوافق في انتخاب رئيس للجمهورية الجديد والذي أصبح وضعه شاغرا منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2007، وهناك توتر قابل للانفجار في أي لحظة بين جنوب لبنان وإسرائيل وبين سورية وإسرائيل أيضا، بالإضافة للأوضاع السيئة في فلسطين والصراع بين الفصائل الفلسطينية وتدخل إيران في تأجيج الصراع في فلسطين لتخفيف الضغط علي حزب الله في لبنان. هذه الظروف الإقليمية المتوترة تسمح لأمير البلاد صباح الأحمد الصباح حسب الصلاحيات الدستورية الممنوحة له بتغليب أمن الوطن قبل كل شيء وتعطيل قيام مجلس الأمة حتي زوال هذه الأخطار التي تواجها دولة الكويت، فالديمقراطية بشكلها المعهود وبنكهتها الكويتية لا تراجع عنها وستبقي ما بقيت دولة الكويت كما صرح بذلك الأمير صباح الأحمد خلال مؤتمره الصحافي أثناء انعقاد مؤتمر القمة في دمشق، ولكن يري كثير من المراقبين والمشفقين علي مسيرة الكويت وأمن الكويت بضرورة أن تؤجل الانتخابات حتي ايار/ مايو 2009 أو ايار/ مايو 2010 وان تشكل حكومة وحدة وطنية تضم التكنوقراط من أبناء الكويت المخلصين من مختلف اطيافهم السياسية. الديمقراطية بمفهومها الغربي قد تعثرت في الوطن العربي وأفرزت تيارات طائفية وجماعات الإسلام السياسي في لبنان والعراق ومصر والسودان وفلسطين وغيرها من الدول العربية وساعدت في إحياء القبلية والعرقية والطائفية مما أفضت الي إرجاع الشعوب العربية عقودا طويلة إلي الوراء.
الديمقراطية الغربية ليست محل استفهام في الوطن العربي فقط، بل في سائر المجتمع الغربي الذي طالما تغني بالديمقراطية فهنا استأذن القارئ الكريم في إشراكه في جزء يسير من دراسة أعدها البروفسور روبرت دهل (Robert Dahl) بقسم العلوم السياسية جامعة يل الأمريكية عن مفارقات الديمقراطية في الغرب. يقر البروفسور فيها بان هناك فرقا شاسعا بين الديمقراطية كحالة مثالية في بطون الكتب وتطبيق الديمقراطية علي ارض الواقع السياسي. وأوضح بان الدول الغربية التي تتمتع بقدر كبير من الديمقراطية تدرك شعوبها بان الديمقراطية طريقة مثالية صعبة التعقيد لإدارة الحكم والأغلبية الساحقة في تلك الدول لديها مآخذ وتحفظات عن الممارسة الفعلية لها. أشار بروفسور دهل أن ثقة الشعوب في تعاون السلطة القضائية والسلطة البرلمانية والسلطة التنفيذية لتحقيق مصالح المواطن ورفاهيته قد انخفضت بشكل كبير منذ 1980 في عدة دول غربية معروفة بتطبيقها للديمقراطية ككندا وفرنسا والسويد والتي تعد من أحسن الديمقراطيات في العالم. في هذه الدول هناك اعتقاد راسخ بان أعضاء البرلمان والحكومة لا يعطون الاهتمام الكافي بآراء المواطنين ورغباتهم، والمجتمع الغربي عموما بقدر إيمانه بالديمقراطية يجد في التطبيق كثيرا من العيوب والقيود التي تحد من قدرتها علي مواجهة مشاكل العصر. ويشير أيضا بان الديمقراطية تعتبر مسألة في غاية المثالية كهدف لمراقبة وضبط العملية السياسية ولكن من الصعب بمكان تحقيقها بشكل دقيق علي الواقع السياسي الآن.
ويقول إن بعض المواطنين في الدول الأخري يعتبرون ما يحدث في دول الغرب مثل الولايات المتحدة وفرنسا والسويد من عملية سياسية هي الديمقراطية بعينها ولكن الحقيقة بأنها اقل بكثير عن ما تنادي به الديمقراطية نفسها. ويقر بعدم وجود نموذج أو قالب ديمقراطي واحد قابل للتطبيق في كل زمان ومكان. والمثالية التي تنادي بها الديمقراطية هي صعبة المنال في عالم السياسة اليوم وتتعارض وقد تصاب بالشلل في تطبيقها في أجواء الممارسة اليومية بتعقيداتها السياسية والاجتماعية والتهديدات التي تتعرض لها مصالح هذه الدول. ويورد البروفسور بأنه في استطلاع للرأي أجري وسط المواطنين في كل من ألمانيا وهولندا عن أهم المسائل التي تعنيهم في العملية الديمقراطية، أظهرت الدراسة بان المواطنين في هذه الدول يعتقدون بشكل قاطع بأن المشاركة السياسية ليست هي الشغل الشاغل لهم ولكن يرون تقديم الخدمات للمجتمعات يحتل المرتبة الأولي لاهتماماتهم. ويكشف الاستطلاع حقيقة في غاية الأهمية وهي بالرغم من عدم الرضاء التام وسط الشعوب في الدول الغربية من جهد الحكومات في إرساء جزء يسير من هذه الديمقراطية المثالية ولكن الأغلبية تقدر الفرص والحقوق التي توفرها هذه الحكومات لمواطنيها. ولذلك قد يختار المواطن في هذه الدول عن طواعية الاستغناء أو تجاهل أو عدم الاهتمام بممارسة حقوقه السياسية التي يقر بها القانون عندما يجد أن الحكومات ساعية في توفير المتطلبات الأساسية من تعليم وصحة وأمن.
وأخيرا، طالما الديمقراطية مختلف عليها في معيارها وهناك تباين وشك واضحان في مدي ملاءمتها للواقع من خلال ممارستها اليومية في الغرب وهي أم الديمقراطيات كما يحلو لنا ان نسميها، وبالإضافة للتجربة الأخيرة الماثلة أمامنا في مجلس الأمة في الكويت، أما كان من الأفضل تأجيل الانتخابات في الكويت إلي حين حتي تنفرج الأزمات التي تحيط بدول المنطقة من كل جانب؟





   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة