في يوم المرأة العالمي، الذي صادف أمس، يطيب لي أن أوجه رسائل تحية إلى كل امرأة تناضل لتقف على قدميها ملبية نداء ربها بعمارة الأرض معتزة بكونها خليفته عليها مؤدية لدورها الذي مهدت له سيداتنا عبر التاريخ حواء وهاجر وخديجة وعائشة وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهن وعلى جميع أمهات المؤمنين وأرضاهن.
مع الزمن
اليوم العالمي للمرأة السعودية
د. هتون أجواد الفاسي
في يوم المرأة العالمي، الذي صادف أمس، يطيب لي أن أوجه رسائل تحية إلى كل امرأة تناضل لتقف على قدميها ملبية نداء ربها بعمارة الأرض معتزة بكونها خليفته عليها مؤدية لدورها الذي مهدت له سيداتنا عبر التاريخ حواء وهاجر وخديجة وعائشة وفاطمة الزهراء رضوان الله عليهن وعلى جميع أمهات المؤمنين وأرضاهن.
وفي نظرة مسحية عجلى حول واقع المرأة لاسيما خلال العام المنصرم نرى أن الساحة السعودية شهدت العديد من المستجدات تتطلب وقفات. فقد قدمت السعودية تقريرها الأول إلى لجنة اتفاقية "القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" بناء على توقيعها وتصديقها على الاتفاقية عام 2000، وقامت بمتابعة جميع مستلزمات تقديم هذا التقرير وفق المعايير الدولية والتي تكللت بإرسال وفد كبير جداً إلى جنيف لتمثيل المملكة لحضور جلسة السعودية في يناير 2008والرد على تساؤلات اللجنة. وقد كانت تجربة ولا شك جديدة ومهمة للوفد السعودي بنسائه ورجاله وترتب على هذه الإجراءات أن أصدرت اللجنة توصيات إلى الحكومة السعودية خاصة بالمرأة متقدمة جداً وتحتاج إلى متابعة تفصيلية من جميع الجهات الرسمية والأهلية وفق متطلبات المنظمة الدولية. وهي خطوة مهمة جداً نأمل أن نتناولها بمزيد من التفصيل.
كما شهد هذا العام استقبال المملكة لوفد المبعوثة الأممية لحقوق الإنسان والخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة، البروفيسورة يكن أرتورك، التي زارت المملكة في فبراير 2008وأمضت عشرة أيام بين الرياض وجدة والقصيم والدمام التقت خلالها بجهات وأفراد متعددة ما بين حكومية وغير حكومية للتعرف على أوضاع المرأة فيها حيث إن مهمتها تقديم تقرير تفصيلي إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال عام، وقد قدمت ملخصاً مبدئياً لهذا التقرير في مؤتمر صحافي في ختام زيارتها تضمنت إيجابيات وسلبيات وختمتها بتوصيات مهمة.
وأخيراً صادق مجلس الشورى السعودي على موضوعين مهمين يتعلقان بعمل المرأة، الأول خاص بالفقرة (ب) من المادة السادسة الصادرة عن "المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية"، بشأن علاقة الاستخدام بين صاحب العمل، والعامل، التي تنص على "تجسيد مبدأ المساواة المطلقة بين المرأة والرجل في الدساتير والقوانين والتشريعات في المملكة، وعدم التمييز العنصري ضد المرأة". وصوت بالموافقة في مجلس الشورى في جلسته 2008/2/24(نجيب الخنيزي، الوقت، 2008/2/28، ناهد باشطح، الرياض، 2008/3/5). والموضوع الثاني كان الموافقة على بنود "الميثاق العربي لحقوق الإنسان" والذي سبق أن وقعت عليه المملكة في العام 2004وتمت الموافقة على بنوده بالأغلبية والتي تشمل المادة الثالثة فيه في فقرته الأولى "الحق في التمتع بالحقوق والحريات دون تمييز بسبب الجنس.." وفي فقرته الثالثة أن "الرجل والمرأة متساويان في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات في ظل التمييز الايجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة". وهذه المواثيق الأربعة تعد إضافة مهمة إلى حقوق المرأة السعودية التي تستطيع الاستناد إليها باعتبار أن محاكمنا وإداراتنا ونظامنا ملزم بتطبيقها وفق النظام الأساسي للمملكة.
@ مؤرخة وكاتبة سعودية