في حوار شامل وصريح أوضح الدكتور عبد المحسن آل الشيخ رئيس المجلس البلدي في العاصمة المقدسة أن هناك جهات عديدة لم تبد تعاونها المطلوب مع المجلس مطالبا هذه الجهات، ومن بينها وزارة الزراعة
المجلس البلدي ضيف جديد على أمانات المدن فهو بدوره أصبح يشاركها وينازعها السلطة
وزارة الزراعة ترفض التعاون مع المجلس البلدي في مكة
- حوار: خميس السعدي - 09/02/1429هـ
في حوار شامل وصريح أوضح الدكتور عبد المحسن آل الشيخ رئيس المجلس البلدي في العاصمة المقدسة أن هناك جهات عديدة لم تبد تعاونها المطلوب مع المجلس مطالبا هذه الجهات، ومن بينها وزارة الزراعة
، بإبداء مبرراتها في التسويف الحاصل لعدد من الموضوعات المهمة، مؤكدا أنه سيتم الرفع من خلال تقرير متكامل للأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، الذي يعد الرجل القادر على الفصل في مثل هذه الأمور. وتطرق آل الشيخ إلى العديد من القضايا التي تهم المواطنين وعلى رأسها رفع جودة الخدمات التي يحتاجون إليها وتطوير آلية العمل من خلال استخدام الخدمات الإلكترونية وتقنية المعلومات في شتى المجالات، كما تم استعراض إنجازات المجلس خلال العامين الماضيين التي انقضت من عمر المجلس، إضافة إلى قضايا عديدة تتعلق بتفعيل دور المجلس من بينها أن يتم تفرغ أعضاء المجلس بشكل كلي مع زيادة سلطات المجلس البلدي بحيث تشمل جميع الأعمال الرقابية على جميع الخدمات بدلا من حصرها في خدمات البلدية فقط مشيرا إلى أن هذا القصور جعل نحو 60 في المائة من شكاوى ومطالب المواطنين لا تندرج تحت صلاحيات المجلس.
وأشار آل الشيخ إلى أن العمل داخل المجالس البلدية يبنى على الأخذ بالرأي والرأي الآخر من قبل جميع الأعضاء ذوي التخصصات المختلفة، ذلك من أجل أن يتمخض ذلك القرار بشكل متكامل ويعمل لخدمة المواطن الذي هو الأساس في عمل المجالس، مبيناً أن منع الإعلاميين من حضور الجلسات لم يكن القرار اجتهاديا أو بيروقراطيا بحتاً بقدر ما أن النظام يمنع النقاش في بعض المحاور بشكل علني... فإلى تفاصيل الحوار ..
انقضت الفترة الأولى من عمر المجلس البلدي والمقدرة بعامين فيما يبقى عامان آخران من دورته الانتخابية الأولى.. فماذا قدم المجلس للمواطنين؟
إن العامين الماضيين اللذين انقضيا من عمر المجلس يعدان مرحلة تأسيس، إن صح التعبير، وهي التجربة القديمة في سياساتها، ولكن الجديدة في تطبيقها من خلال الصلاحيات التي منحت المجالس.
وللمجلس البلدي سلطتان يعمل من خلالهما وهما سلطة تنفيذية وسلطة رقابية، فالسلطة التنفيذية تكون مقصورة على أمانة العاصمة المقدسة.
وعن إنجازات المجلس يجب على من يريد معرفتها أن يقيس بما على المجلس من واجبات وما له من سلطات، فالواجبات تفرض عليه الالتقاء وتلمس احتياجات المواطنين، ومراقبة أداء الأمانة، والسعي إلى رفع مستوى الخدمات البلدية.
وأعتقد أن باتخاذ المجلس قراراً نحو بعض الموضوعات التي تتم مناقشتها هو إنجازاً في حد ذاته وحتى إذا لم يتم العمل بذلك القرار أو الأخذ بما فيه من توصيات، ويبقى على السلطة التنفيذية ترجمة تلك القرارات إلى واقع ملموس يستفيد منه المواطن.
ونشاط المجلس يتعلق بالخدمات البلدية كالسفلتة والسيول والنظافة وتصاريح البناء والمنح والوقوف على القرى واحتياجاتها والحدائق وتقاطعات الطرق ومشكلاتها التي داخل المدينة وخارجها، خاصة تلك التي تتبع وزارة الشؤون البلدية والقروية خلاف ما يتبع وزارة النقل، إضافة إلى استثمارات الأمانة ورقابة عمل المحال التجارية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، والالتقاء بالمسؤولين في الجهات المختلفة حتى يتم فرض آلية يتم من خلالها التواصل بشكل عملي والمساهمة في العمل لصالح المواطن.
بدأت الانتخابات منذ نحو عاميان مضيا أين تلك الوعود التي سرعان ما أطلقت سيقانها للريح بعد أن حصل المرشح على أصوات الناخبين؟
حتى لا نظلم المرشحين في المجالس البلدية، فليسوا كلهم وعدوا الناخبين بأمور لا تختص بالمجالس البلدية كالتوظيف وغيره، وأن ما حدث أثناء فترات الانتخابات ما هو إلا تجاوزات من قلة من المرشحين، وكل مرشح يتحمل بذمته ما أطلقه من وعود للناخبين لم يستطع الإيفاء بها كونها ليست من صلاحيات المجالس البلدية.
هل وصل المواطن إلى مرحلة الوعي والإدراك الكافي التي ستؤهله إلى دخول الانتخابات المقبلة وهو يعرف مَن يرشح حتى يستفيد من قدراته على الإصلاح إذا أصبح عضواً؟
دعني أبيِّن لك بالأمثلة وصول المواطن إلى الوعي والإدراك الكافي بعمل المجلس، ففي الأسبوع قبل الماضي كان للمجلس البلدي اجتماع بالمواطنين الذين يقطنون قرى شرق مكة، الذي حضره أكثر من 500 مواطن، وكان الاجتماع قويا وواضحا وصريحا وجسد أمرا مهما، وهو أن هناك استمرارا في العلاقة بين الناخب والمرشح، وهذا كون هذا التواصل يجدد للناخب ويؤكد له أن ما وعد به المرشح أصبح حقيقة، وأنه وقف على متطلباته من أجل المحاولة لتوفيرها له من خلال القرارات التي ستعمل أولا وآخرا في صالح المواطن نفسه.
ما سبب عدم تنفيذ قرارات المجلس من قبل السلطات التنفيذية؟
المجلس البلدي ضيف جديد على أمانات المدن، فهو بدوره أصبح يشاركها وينازعها السلطة، وبالتالي يحدث التجاذب الذي يعتقد الكل أن بعض الأمور تتبع لهم وليس لسلطة أخرى، ولكني أتأمل مع مضي الأيام وتفهم كل جهة السلطات المنوطة بها، وستترجم حينها قرارات المجالس البلدية إلى واقع ملموس.
كم عدد قرارات وتوصيات المجلس التي نفذت؟ وكم عدد التي ما زالت حبيسة الأدراج لدى السلطات التنفيذية؟
بدأ المجلس الآن في دورته الثانية، التي تعد مكملة للفترة الأولى من الدورة الانتخابية بتكليف أمانة المجلس بمراجعة ما اتخذ من قرارات من حيث التنفيذ وعدم التنفيذ التي بلغت نحو 30 في المائة من إجمالي قرارات المجلس، وأن المجلس سيعمل بشكل حاسم، حيث إذا اتضح أن هناك قرارات لم تنفذ لأسباب غير مبررة أو مقنعة سيتم الرفع بذلك إلى الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، وهو الفيصل في مثل هذه القرارات.
هل عدم وجود موازنة مستقلة للمجالس البلدية واعتمادها على موازنة أمانات المدن أسهم في ضعف عمل المجالس البلدية؟
أنا أعتقد أن العكس هو الصحيح، فالمجلس البلدي له ميزانية فقط لتدير أعماله الخاصة فقط، فهو ليس بالجهة التنفيذية التي تحتاج إلى ميزانية للتنفيذ، وأن ميزانية الأمانة لا تقر إلا من خلال المجلس، فهذا الأمر في يد المجلس، ولو عدنا بالذاكرة إلى بداية المجلس ففي أول عام من ميلاد المجلس رفعت ميزانية الأمانة إلى الوزارة وتم إعادتها وطلب عرضها على المجلس وهو الجهة المسؤولة عن إقرار الميزانية.
يلاحظ على المجلس القلة في عدد أعضائه، إضافة إلى عدم تفرغهم بشكل كلي، ما قد يسهم في تعطل وتأخير قضاء مصالح المواطنين والاستماع إلى مطالبهم؟
لأكون صادقا مع هذا الطرح أتمنى حصول ثلاثة أمور ستعمل في مصلحة المجلس، وتتمثل في أن يفرغ الأعضاء بشكل كلي للمجلس ولكن يكون تفرغهم بجانب زيادة سلطات المجلس البلدي بحيث تشمل جميع الأعمال الرقابية على جميع الخدمات الأخرى كالصرف الصحي والمياه والكهرباء وكل ما يهم ويشغل بال المواطن، خلاف ما هو عليه الواقع الآن وحصرها في الخدمات البلدية، كما أتمنى أن يسمح للمجالس بأن تستعين بلجان من خارج المجلس تساعدها على إنجاز أعمالها، فهي في أمس الحاجة في مثل هذا الوقت إلى هذه اللجان.
ماذا عن التخصصات التي يتحلى بها أعضاء المجلس البلدي في مكة المكرمة؟
لا أخفيك سراً، فلله الحمد، المجلس البلدي في مكة المكرمة هو من أبرز المجالس البلدية، فتجد أن أعضاءه مزيج وسط من خليط متكامل من التخصصات التي بدورها أثرت في عمل المجلس، فتجد بينهم التخصصات الهندسية، الطبية، الاقتصادية، القانونية، الفقه، الإدارة، التربية، والتقنية، وأن هذه التخصصات أسهمت أيضا في إثراء أي موضوع يطرحه المجلس ويناقشه لتجده في نهاية المطاف أثرى بكامل ما تحتويه أساليب الحوار التي تنتج عنها التوصيات والقرارات بناءً على ما يراه المجلس وما يفضله من حلول قد يكون في طرحها الفائدة للجميع وتحقيق المصلحة العامة.
ألا ترون أن هناك ازدواجية في العمل عندما تكون أمانة المجلس هي تلك الإدارة نفسها في العلاقات العامة والإعلام في أمانة العاصمة المقدسة، وهو الأمر الذي قد يغيب الحقيقة في ظل المداراة على المصالح؟
لا ليس لمدير العلاقات العامة في أمانة العاصمة المقدسة دور في هذه الازدواجية أو ما ادعيته بأن هناك درءا للمصالح، فكون هذا الشخص مكلفا بالعمل في أمانة المجلس، لا نستطيع أن نتهمه أو نقف في صفه ولكن نأخذ بحسن النوايا، ولكن هناك معوقا آخر يكمن في بعد الأمانة عن بعض اجتماعات المجلس نظراً لظروف الأمين ومشاغله، لذلك يجب أن يفرغ شخص من قبل الأمانة ويخول بمتابعة القرارات التي يصدرها المجلس ويعمل على تقديمها للأمين لتذكيره بها بين الحين والآخر، وحتى تأخذ تلك القرارات مجراها في التنفيذ.
خرج المجلس البلدي في كثير من اجتماعاته عن مناقشة الخدمات البلدية واتجه لمناقشة قضايا أخرى لا تندرج تحت صلاحياته.. فما سبب ذلك؟
لقد أردنا في المجلس من خلال اجتماعاتنا ألا نأخذ جانب السلبية تجاه المواطن حيث لاحظنا أن أكثر من 60 في المائة من الشكاوى والمطالب المقدمة من المواطنين لا تندرج تحت صلاحيات المجلس البلدي، وكان القرار في المجلس يقضي بضرورة التفاعل مع المواطنين، ومنعاً من اتخاذ موقف السلمية قام المجلس باتخاذ عدة خطوات، كان من أهمها جمع مطالب المواطنين وحصرها تحت القرارات ومن ثم الرفع بها بتوصية للجهات ذات الشأن.
هل هناك جهات رفضت التعاون مع توصيات المجلس كونها بعيدة عن دائرته أو أنها لا تخضع لرقابته على خدماتها؟
سأقول لك بكل صدق، أثناء عمل المجلس ومن خلال ما تم الرفع به من توصيات، اتضح أن هناك جهات تجاوبت مع تلك التوصيات وتفاعلت معها وعملت على تنفيذ بعض منها، بينما جهات أخرى رفضت التجاوب، فمن الجهات التي تجاوبت وتفاعلت مع التوصيات كانت وزارة المياه والشؤون الصحية في العاصمة المقدسة وإدارة التعليم في مكة وجميع القطاعات الأمنية في العاصمة المقدسة، وهذه الجهات شاركت أيضاً في مناقشة بعض المواد المطروحة في جدول المجلس، ولكن ما حدث مع هذه الوزارات والجهات ومشاركتها المجلس تجد وزارة الزراعة رفضت التعاون مع المجلس وكان لها موقف سلبي معه، حيث تمت دعوتها من أجل مناقشة وضع "إنفلونزا الطيور" في المنطقة وذلك لمعرفة مدى تفشي المرض ووضع الاحتياطات اللازمة قبل أن يصل للمنطقة أو يتفشى فيها، ولكن اكتفت الوزارة بالموقف السلبي مع المجلس، فالمجلس لا يمثل نفسه بل يمثل المواطن، لذلك لابد أن يحظى هذا الكيان بتعاون جميع الجهات معه.
كثير من القرارات يصدرها المجلس وتبقى بعيدة عن التنفيذ.. فما سبب ذلك، وعلى سبيل المثال ذلك التقاطع الخطر مقابل مستشفى النور؟
لقد أخذ المجلس على عاتقه حينما علم بمخاطر هذا التقاطع دراسته وإعادة النظر في وضعه، وطالب المجلس حينها بشكل متكرر بإلغاء التقاطع، ولكن هناك لجنة كبرى مشكلة من عدة جهات، ورأت اللجنة أن تكثيف الإشارات الضوئية على التقاطع ووضع المطبات الصناعية واللوحات الإرشادية كافية دون النظر في إزالته وتعديل وضعه، فعندما وضع قرار اللجنة على طاولة المجلس، وهو الأمر الذي جعل المجلس يتحفظ على هذا القرار مبدياً عدم القناعة به، وقد تم أيضا وضع اقتراح جديد، حيث يتم الاستغناء عن التقاطع ويعمل في كبري الملك خالد، وهو الذي لا يبعد عن التقاطع نحو كيلو متر، وعلى متن الزوايا فيه دوران عن اليمين وعن اليسار لتلافي ذلك الخلاف وللحفاظ على أرواح المواطنين.
ماذا عن الصلاحيات التي منحت المجالس أخيرا، خصوصاً أننا نعلم أن تلك الصلاحيات جاءت بناءً على مقترحات المجالس؟
أنا أعتقد أن هذه الصلاحيات كفيلة بأن تتحرك المجالس وأن تتلمس احتياجات المواطن من الخدمات، وتحاول أن تترجمها إلى قرارات، لكي تترجم القرارات فيما بعد إلى واقع منجز، وهذه السلطات التي منحت المجالس تزيد المسؤولية عليها ولا تعفيها من دورها الرئيسي تجاه المواطن في سبيل رفع جودة الخدمات التي يحتاج إليها وتسهيل الإجراءات التي يتعامل بها وتطوير آلية العمل والخدمات من خلال استخدام الخدمات الإلكترونية وتقنية المعلومات في شتى المجالات.
يتقاضى أعضاء المجالس مبالغ مقطوعة نظير قيامهم بأعمال المجلس فهل ضعف هذه المكافآت تسبب في اختلاق الأعذار لبعض الأعضاء عن حضور الجلسات أو عدم المبالاة بوضع المواطنين؟
من قدم نفسه وترشح للانتخابات كان هدفه، بإذن الله، هو القيام والمطالبة بما يحتاج إليه المواطن مستشعراً ذلك من الحس الوطني، فأنا أعتقد أن هناك هدفا أسمى وحافزا أكبر من الهدف المادي، فالمجلس البلدي في مكة لم يشهد حالات غياب كبيرة بين الأعضاء عند عقد الجلسات، ولكن قد يغيب عضو أو آخر في أوقات متباعدة بسبب الانشغال في بعض الأمور أو تعرضهم لبعض الظروف التي تعذر من حضورهم.
لوحظ أن بعض مديري البلديات هم أعضاء في المجلس .. فكيف لكم أن تقنعوا المواطن بأن القرارات جميعها صائبة حين نعلم أن الحكم ما هو إلا الخصم الذي يطالب المواطن الإنصاف منه؟
دعني من خلال هذا المنبر أعمل على فك الارتباط بين هاتين الوظيفتين، فمن الأمور التي طلب منا اقتراحها في المجالس البلدية هو عدم تولي رئيس البلدية رئاسة المجلس، وهذا الأمر مطروح الآن على طاولة وزارة الشؤون البلدية والقروية، ونحن ننتظر الآن ما ستظهره الأيام المقبلة من مستجدات، وهناك أمر أيضا فالمجالس البلدية ليست جهة تشريعية ولكن سلطتها تقريرية، وهي أبلغ من تلك السلطات التشريعية التي يقتصر دورها على سن الأنظمة والقوانين فالمجالس البلدية تعمل على تجسيد المشاريع والقرارات من خلال الواقع.
يتهمكم المواطن بأنكم متخاذلون معه في متطلباته، وأنكم أيضا تغضون الطرف عن السلطات التنفيذية التي لا تعمل على تلبية احتياجاته؟
مهما عمل المجلس فهو مقصر تجاه المواطن، وهذه هي الحقيقة وليست من باب المجاملة، فأنا أعتقد أن كثيرا من المواطنين يعتبون ويسألون عن بعض الأمور وهم لا يتابعون وسائل الإعلام التي حملت على عاتقها نشر كل ما يتعلق بقرارات وتوصيات المجلس، وقد يكون هناك قصور من المجلس نفسه حيث قد لا يتمكن من إبلاغ المواطن بالطريقة التي تناسبه.
هناك تذمر وسخط من قبل وسائل الإعلام تجاه المجلس، فمن الملاحظ أن المجلس يعمل على غلق جلساته ويبعدها عن رقابة وسلطة الأقلام الصحافية فبماذا تبررون ذلك؟
نحن في بعض المسائل التي يتم مناقشتها ضمن جداول أعمال المجلس البلدي ينص النظام على إحاطتها بالسرية، فما عدا ذلك فليس لدينا حرج، ولكل إعلامي يرغب في حضور مناقشة المجلس في موضوعاته المدرجة، التي يعلن عنها قبل الجلسات بوقت كاف فعلى الرحب والسعة وليس لدينا أي حرج في هذا الأمر.
وكان هناك مقترح وتجنبنا الخوض في تفاصيله فالرغبة تمثلت في تسجيل اجتماعات المجلس لصالح التلفزيون السعودي وعرضها للمواطنين.
هل لديكم قنوات تواصل إعلامية أو إلكترونية يمكن من خلالها التواصل معكم؟
نعم المجلس لديه موقع إلكتروني ولديه برنامج حديث يعمل على تطويره ليفعل دور أصدقاء المجلس، وهو بدوره يوجه رسالته لكل ناصر للإعلام من أجل مشاركته في ذلك البرنامج وطرح أفكارهم النيرة من خلال معايشتهم الواقع الميداني وهو الأمر الذي بدوره سيعزز من تفاعل المواطن مع المجلس، فما المجلس إلا من وإلى المواطن.
أنتم متهمون بأن بعض الأعضاء يعيشون مشكلة فهم بين العقلية البيروقراطية وعقلية التغيير والتطوير؟
لا أعتقد أن مثل هذه العقلية، عقلية البيروقراطية موجودة بيننا في المجلس، فالجميع مع التغيير والتطوير للأفضل، والحقيقة أن هناك اختلافا صحيحا بين أعضاء المجالس في بعض الأوقات، وهذا الاختلاف صحي، وذلك ناتج عن اختلاف التخصصات التي يتمتع بها الأعضاء، لكن - الحمد لله - بيننا اختلاف ولكن لم يكن بيننا خلاف، لذلك تجد الجميع في الأخير وعلى الرغم من الاختلاف في الرؤى ينتج قرار موحد من قبل جميع الأعضاء، وهذا هو ما يميز عمل المجلس وتشاوره في إصدار القرارات.
نلاحظ وجود مشاريع متعثرة فما دور المجلس حيال رقابة تلك المشاريع؟
هناك مشاريع للمياه والصرف هي من المشكلات التي تعرضت لبعض المعوقات، ولكن بتعاون مدير مصلحة المياه والصرف الصحي، وعند الرفع لوزير المياه بما يحدث على أرض الواقع أوضح المجلس أن هناك شركات تسلمت تلك المشاريع ولكنها أخفقت في تنفيذها وهذا هو السبب، ولكن بحسب ما وردنا من وزير المياه فإنه تم ترسية تلك المشاريع المتعثرة لمقاولين جدد، وسيتم العمل على الانتهاء منها خلال الفترة القليلة المقبلة.
كما أريد أن أوضح لك أن الصلاحيات التي خولها لنا أخيرا وزير الشؤون البلدية والقروية تضمنت الوقوف على المشاريع على أرض الواقع خلاف ما كان معمول به في السابق، حيث لم نكن نملك هذه الصلاحية وكان المجلس يعتمد على ما يتم الاطلاع عليه من تقارير مقدمة من قبل الأمانة، وهذه الصلاحيات الجديدة تدعو إلى أن يكون هناك لجنة متخصصة تعمل مع المجلس وتكون أيضاً يد عون ومساعدة على إنجاز تلك الصلاحيات.