نبذة عنا   |

عن السعودية |

قوانين و أنظمة |

مشاركتكم |

الأرشيف |

منتدى انتخابـ . كوم  |

سؤال وجواب |

سجل الزوار |

روابط مهمة |

   

مواقع إنتخابات

 

 تحت الاضواء

 أرشيف المقالات

Jul 2008
SunMonTueWedThuFriSat
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
 

اوباما يدعو لتعزيز العلاقات مع اوروبا
البشير يزور ولاية غرب دارفور
كرزاي "يعرقل" مكافحة المخدرات في افغانستان
العراق ممنوع من المشاركة في الألعاب الأولمبية في بكين
نقطة حوار: هل هناك جدوى من الحوار بين الأديان؟
هل تؤيد الغاء العقوبات الجسدية كالرجم؟
هل تغيرت مدينتك ؟
مقتل 8 في تفجير انتحاري شمال بغداد
نواب بريطانيون يدعون إلى حوار مع حماس
منظمات حقوقية تتهم المغرب باستخدام مفرط للقوة


ثقافة الحكم قبل ثقافة الانتخاب (1-1)


06-02-2008

في أول خطاب له بعد تسنمه القيادة في الجمهورية الفرنسية الخامسة، أكد اليميني نيكولا ساركوزي على ثوابت نظام بلاده الجمهوري، وشدد على الحفاظ على متانة علاقات بلاده مع الدول الحليفة للجمهورية الفرنسية، وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة الأميركية.

 

ثقافة الحكم قبل ثقافة الانتخاب (1-1)

 

 

عبدالله ناصر العتيبي

إعلامي سعودي

 

في أول خطاب له بعد تسنمه القيادة في الجمهورية الفرنسية الخامسة، أكد اليميني نيكولا ساركوزي على ثوابت نظام بلاده الجمهوري، وشدد على الحفاظ على متانة علاقات بلاده مع الدول الحليفة للجمهورية الفرنسية، وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة الأميركية.

 

خطاب ساركوزي نسميه في دول العالم الثالث: «خطاب تطمين وإثبات حسن نوايا»، بينما هو في الحقيقة، إعادة استذكار لما هو مكتوب في اللوح الفرنسي.

 

لكن ما الذي يجعلني - كأحد مواطني دول العالم الثالث - أقرأ خطاب ساركوزي بهذا الشكل، في حين يقرأه الهندي والأوروبي والأميركي بشكل مغاير. مغاير جداً!.

 

تعودت شعوب العالم الثالث على توقع ما لا يمكن حدوثه من حكامها الجدد، فما أن يطيح حاكم جديد بحاكم قبله (سلماً أو حرباً) حتى ينقلب على كل سياسات الحكم القديم الداخلية والخارجية، ويبدأ مرحلة بناء جديدة (من الصفر عادةً) مُعيداً تشكيل الثوابت والأولويات، ويرمي بكل منجزات الحاكم السابق خارج سور الاستفادة الوطنية بحجة الفساد والعمالة والخيانة (وإلاّ ما المبرر لانتزاعه الحكم؟!). ويبدأ ببعث خطابات التطمين لبعض الجيران والدول الصديقة وخطابات الويل والثبور لدول أخرى.

 

حاكم جديد يأتي فيبدأ عمله في بناء الدولة من الصفر بسبب فشل «الخائن» الذي سبقه، ثم حاكم جديد يأتي فيبدأ عمله في بناء الدولة من الصفر بسبب فشل «الخائن» السابق الذي كان يؤمن بخيانة من سبقه، ثم حاكم جديد يأتي فيبدأ عمله في بناء الدولة من الصفر بسبب فشل «الخائن» السابق الذي كان يعتقد أن الحاكمين اللذين سبقاه خائنان للأمة وللتراب الوطني.! وهكذا تنتقل الأمة والتراب الوطني من خيانة إلى خيانة ومن صفر إلى صفر إلى صفر في رحلة البناء والتنمية السياسية والاقتصادية وحتى البشرية.

 

يعتقد حكام العالم الثالث أنهم المخلصون لشعوبهم، وهذا لعمري سبب المصيبة والبلاء! حتى ولو كان بعضهم ينوي فعلاً أن يكون مخلصاً لشعبه!. ويؤمن كثير منهم بأن الحكم تكليف رباني بقيادة سفينة الخلاص والإبحار بها حاملة البلاد والعباد إلى شواطئ الأمان بعد سنوات من مصارعة الأمواج والفساد!. ولا يوجد من بينهم حاكم واحد، واحد فقط، يرى أن الحكم في الحقيقة ما هو إلاّ إعادة استذكار للدساتير الوطنية.

 

في الدول المتقدمة ديموقراطياً، تسير السلطة التنفيذية جنباً إلى جنب مع السلطة التشريعية في حال اتزان دائم، فلا هي التي تنفذ من غير أصل في الدستور، ولا هي التي تمتنع عن تنفيذ ما نص الدستور على تنفيذه. خطوط واضحة ومجارٍ معروفة يسير عليها من تأتي به الظروف إلى حماها، سواء أكان (جواهر لال نهرو أو مورارجي ديساي أو مانموهان سينج) أو (شارل ديجول أو جورج بومبيدو أو نيكولا ساركوزي) أو (جورج واشنطن أو فرانكلين روزفلت أو جورج بوش الابن) أو (ونستون تشرشل أو مارجريت تاتشر أو توني بلير) أو بمزيد من التحسر والأسف (لا.. لا.. أخاف أن أقول فيتهمني أحدهم بالعمالة والخيانة)!. الحاكم الفعلي في الدول المتقدمة ديموقراطياً هو الدستور الوطني، والدستور الوطني لا يستطيع أن يرمي أحداً بالخيانة حتى وإن أراد، لأنه ببساطة شديدة، لا قبله ولا بعده. هو ممتد من الماضي إلى المستقبل، يعبره المواطنون ومسؤولو الدولة على حد سواء، كل بقدر معلوم.

 

من حكامها تتعلم الشعوب. لذلك قبل أن تحاول حكومات العالم الثالث نشر ثقافة الانتخاب بين الناس، يجب عليها أولاً أن تسعى إلى إصلاح وترميم أساليب إدارة الحكم، وأشدد على كلمة (إدارة)، فهي الكلمة السرية المانعة للرذائل، الجامعة للفضائل. الدولة كالجسد، إن فسد رأسها (الحكومة) فسد باقي الجسد إما تضامناً أو احتجاجاً، وإن صلح رأسها واحتفظ بوعيه وقدرته على التفكير، فهو قادر على محاصرة أي فساد يظهر في البدن والقضاء عليه إن عاجلاً أو آجلاً.

 

ثقافة الحكم قبل ثقافة الانتخاب، هذا ما تريده شعوب الدول المصنفة ثالثاً في ترتيب التقدم العالمي، ولعل في تجربة موريتانيا الأخيرة إصلاح للرأس بما يصلح به الجسد بعد حين. وإنا لذلك مع أعل ولد محمد فال لمنتظرون.

 

فاز ساركوزي بالحكم في فرنسا وخرج علينا بما خرج في خطاب الانتصار. ترى ماذا كانت روايال ستقول لشعبها لو كان الفوز حليفها؟! هل ستتغيّر لهجتها الداخلية والخارجية كثيراً عن لهجة ساركوزي؟!.

 

الجواب: لا. لن تتغيّر لهجتها اللهم في تفاصيل التفاصيل، أما الكليات فهي مكتوبة في اللوح الفرنسي منذ الثورة الفرنسية التي أطاحت بالرأس الفاسد «لويس السادس عشر».




4 / 5 (1 تصويت)

   


الرئيسية | شروط الخدمةسرية المعلومات| اتصل بناانتخاب كوم  © 2004-2008 جميع الحقوق محفوظة