تحت هذا العنوان كتبت قبيل انتخابات مجالس البلدية، ووضعت برنامجاً جميلاً لو قدر لي أن أطرح اسمي للانتخاب. كان البرنامج يحتوي على أمور كثيرة، ولكنها مهمة جداً،
انتخبوني، لا تنتخبوني
شريفة الشملان
كاتبة سعودية
تحت هذا العنوان كتبت قبيل انتخابات مجالس البلدية، ووضعت برنامجاً جميلاً لو قدر لي أن أطرح اسمي للانتخاب. كان البرنامج يحتوي على أمور كثيرة، ولكنها مهمة جداً، منها: مجالس الأحياء.. تنظيم الطرق وتحسينها، المحافظة على البيئة، عبر المحافظة على الحدائق العامة، والشواطئ، ومنع الضوضاء بما فيها ضوضاء المؤسسات التي تنفذ مشاريع لصالح الحكومة، منع استعمال المنبهات في كل الأوقات، إلا للضرورة القصوى وعند القيادة فقط.. منع فتح أسواق في الأحياء السكنية، ومنع تشييد العمارات في الأحياء التي يفترض أن تكون بيوتاً من طابقين فقط، وإن كان ولابد فيجب أن تحتوي على مواقف خاصة بها ويفضل تحت العمارة مباشرة..
عند إشارات المرور يمنع منعاً باتاً البصاق، وهو يكثر من نوع خاص من العمالة.. هي أمور كثيرة كتبتها آن ذاك، ليست صعبة التنفيذ ولا هي تعجيزية.. مثل تنفيذ قرار أن تبيع السيدات للسيدات.
وتمت لله الحمد أول انتخابات بلدية نصف الأعضاء تأتي بهم الحكومة والنصف الآخر منتخبون، وصار لدينا كرنفال جميل خيم ودعايات.. وساد جو لطيف وترقب وما إليه، وبداية الغيث قلنا قطرة.. والحمد لله انتظمت المجالس.. وبقي أن نبحث عما استجد..
الحمد لله رب العالمين، صارت هناك مجالس للأحياء دعيت قبل أيام لمجلس الحي، أقيم في قاعة جميلة، وبدأت البنات مشرقات فرحات وهن يقدن المسيرة الجميلة، بنات في عمر بناتنا، ضيفننا ضيافة جميلة، كانت الأناشيد الدينية تتردد من دخولنا المكان حتى بداية اللقاء.. تحدثت فتاة عن البرنامج الجميل للمجلس وقالت عن رسم خطط بعيدة المدى وأخرى قريبته.. في أوراق على الطاولة حددت مسارات وطلب من كل واحدة التأشير على ما تريد أن تتبع من مسارات.. بعد أن انتهى حديث الفتاة الرئيسة لمجلس الحي (الذي حضرنا جلسته المفروض الأولى) قامت سيدة بعد ذلك بإلقاء محاضرة دينية عن سيدنا ابراهيم عليه السلام وقصت لنا قصته.. فذكرتنا بالفداء العظيم، وكيف أن الله فدى سيدنا اسماعيل بكبش عظيم.. وانتهى اللقاء وكنا ساكتات من البادية للنهاية.. هذا ما كان من مجلس الحي.. الذي كتبت لهن ملاحظاتي.. أما ما كان من طرق الدمام، فلله الحمد تم انجاز أنفاق قصرت المسافات، وبعد صبر طويل فتحت هذه الأنفاق إلا أن المقاولين ما كانوا كما يجب، لذا تم إغلاق أحدها حيث تسربت مياه إليه، والحمد لله تم إعادة تشغيله، لكن وزارة النقل لم تفوت الفرصة، فقامت مشكورة بتكسير الشوارع وقطع الطرق مما أدى لاختناقات عدة وأصبحت طرق الدمام وضواحيها تعيدنا للطفولة مدن الملاهي ونتذكر المتاهات، مع عدم وجود مرايا كي نضحك على أنفسنا.
أما عن الصحة والبيئة فالحمد لله أتت الحصبة سريعاً وانتشرت في مناطق الشرقية وخصت الدمام بالنصيب الأكبر وأتاحت للصحفيين فرص أخذ الصور التذكارية عند بوابة المستوصفات لصراعات الأهالي من أجل التطعيم، وقد جاءت انفلونزا الطيور ليس على حين غرة فقد كانت تتمطى بالدول المجاورة.. أما الجراد فلله الحمد لم يصل بعد ونأمل أن الصيف ولهيبه سيحرقه قبل الوصول.. ولن نسعد بأكل الممكن منه..
أما عن ملابس النساء الصغيرة والمطالبة بتنفيذ قرار جعل بيعها بيد النساء هذا القرار الذي لم ينفذ إذ لم يرض التجار عنه، لذا فحتى يتم ذلك على النسوة أن يربطن أفواههن بنونهن.. وأن يقمن بخياطة ملابسهن وإلا فالبحر قريب يشربن منه، ولا ينسين انه ملوث بمياه المجاري..
المهم كل شيء على ما يرام.. وكل شيء يجعلنا نكثر الثناء على المجالس العزيزة، وفي داخلنا نقول لعل له عذر وأنت تلوم.. ونبحث عن عذر، ولكن شيء نرد ونقول، (هذا الميدان يا حميدان.. وين والوعود؟)..
وبما أننا في الصحة والبيئة، فإننا نذكر بما يحدث عند إشارات المرور من بصاق يقرف خاصة في ساعات الصباح الأولى، حيث تتقبل وجه أرضنا بلا سبب آلافاً منها.. تأثير هذا كثير جداً، ليس على الذوق العام فقط ولا على المنظر الحضاري للبلد، ولكن الأمراض التي سيساعد في انتشارها وتلوث الهواء بسببها.. ولا نظن أن السكوت عنه من باب حقوق العمالة الوافدة.. لذا فقد نرضى بكل شيء لكن على الأقل أريحونا من هذا المنظر وضعوا غرامة ولو عشرة ريالات لفاعلها.. فيتوب، بالمناسبة الهند منعت البصاق في الأماكن السياحية ووضعت غرامة على ذلك..
على كل الحمد لله لم يكن بمقدور السيدات الترشيح أو الانتخاب لقلنا (طبخ طبختيه يا لرفلى أكليه)